الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

172

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فنيق الباطل » أي : فحله . قال ابن دريد : « الفنيق الفحل من الإبل » قال الشاعر الأعشى : « بزيافة كالفنيق القطم . . . » ( 1 ) وقول الجوهري : الفنيق الفحل المكرم ( 2 ) بلا وجه . « بعد كظوم » من كظم البعير كظوما إذا أمسكه عن الجرّة . « وتواخى الناس » أي : صاروا إخوانا . « على الفجور » والفسوق . « وتهاجروا على الدين » أي : تقاطعوا عليه ، وقد أمروا فيهما بالعكس . « وتحابّوا » أي : أحبّ كلّ واحد منهم صاحبه . « على الكذب ، وتباغضوا » أي : أبضغ كلّ منهم صاحبه . « على الصدق » وقد أمروا بالضدّ فيهما . « فإذا كان ذلك ، كان الولد غيظا » لأبويه ، وكان الحقّ أن يكون قرّة عين لهما . « والمطر قيظا » أي : في عين الصيف ، وشدّة حرارته . فلا يكون مثمرا بل مضرا . « وتفيض اللئام فيضا » أي : كثروا بلا حصر من فاض الماء فيضا أي : كثر حتّى سال على ضفة الوادي . « وتغيض الكرام غيضا » أي : قلّوا حتّى لا يوجدوا ، من غاض الماء غيضا : قلّ ونضب . وفي ( كامل المبرد ) : قال محمّد بن منتشر الهمداني ، دفع إليّ الحجّاج رجلا ذمّيّا وأمرني بالتشديد عليه ، والاستخراج منه . فلمّا انطلقت به قال : إنّ لك لشرفا ودينا ، وإنّي لا أعطي على القسر شيئا فارفق بي . ففعلت فأدّى إليّ في

--> ( 1 ) جمهرة اللغة 3 : 155 . ( 2 ) صحاح اللغة 4 : 1545 ، مادة فنق .